مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
98
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
ولها رضي اللّه عنها ترثي أباها صلّى اللّه عليه وسلم : اغبر آفاق السماء وكورت * شمس النهار وأظلم العصران والأرض من بعد النبي كئيبة * أسفا عليه كثيرة الأحزان فليبكه شرق البلاد وغربها * ولتبكه مضر وكل يمان وليبكه الطود الأشم وجوه * والبيت ذو الأستار والأركان يا خاتم الرسل المبارك صنوه * صلى عليك منزل القرآن توفيت رضي اللّه عنها ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي بنت ثمان وعشرين سنة ودفنت بالبقيع ليلا وصلّى عليها علي رضي اللّه تعالى عنه وقيل صلّى عليها العباس رضي اللّه تعالى عنه ونزل في قبرها هو وعلي والفضل بن العباس . وفي كتاب الذرية الطاهرة للدولابي قال لبثت فاطمة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة أشهر وقال عروة بن الزبير وعائشة لبثت ستة أشهر ومثله وعن ابن شهاب الزهري وهو الصحيح روى أن عليا رضي اللّه تعالى عنه لما ماتت فاطمة رضي اللّه عنها وفرغ من جهازها ودفنها رجع إلى البيت فاستوحش فيه وجزع عليها جزعا شديدا ثم أنشأ يقول : أرى علل الدنيا علي كثيرة * وصاحبها حتى الممات عليل لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل وروى جعفر بن محمد رضي اللّه تعالى عنهما قال لما ماتت فاطمة رضي اللّه عنها كان علي رضي اللّه تعالى عنه يزور قبرها في كل يوم قال فأقبل ذات يوم فانكب على القبر وبكى وأنشأ يقول : ما لي مررت على القبور مسلما * قبر الحبيب فلم يرد جوابي يا قبر ما لك لا تجيب مناديا * أمللت بعدي خلة الأحباب فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول :